
ابراهيم مطر
طبيب وكاتب
عن خط البحر يقول : " على خط البحر، كانت شجرةً بديعةَ الجمال ونادرة الشكل والحدوث، إذ يختلط في حضرتها ورقُ الشجر الأخضر الزكيّ مع زرقةِ البحر الندية، على تلّةٍ من الرمل تطلُّ على أحلام شباب المدينة، وتدخل في الصورة ذراتٌ من رمل البحر الأصفر البهيّة، وهواءٌ معبّق برذاذ البحر المالح والهواء النقي الخفيف، كأنها قطعةُ أرضٍ من جنة في أحلى مدن العالم. نُسِفَت الشجرة، وتفرّق الشباب، -ربما ماتوا-، وتبعثرت الأحلام في الهواء.
طبيب وكاتب فلسطيني من مدينة غزة، يعمل في مجال طب القلب والعناية المركزة. تتقاطع كتابته مع تجربته الطبية، خلال الحرب، بقي في مستشفى شهداء الأقصى منذ أيامها الأولى، وعمل في قسم العناية المركزة في ظل تدفق أعداد كبيرة من المصابين والنقص الحاد في الأسرّة والأدوية والمعدات والطواقم الطبية. دوّن شهاداته عن الجرحى والأطفال والأمهات والعاملين الصحيين، وعن تحوّل الأشخاص الذين التقاهم في المستشفى إلى ضحايا للإبادة، تنشغل نصوصه بالإنسان في لحظات الخوف والفقد، وبالتفاصيل اليومية للحياة في غزة وحنين أهلها إلى البيت والمدينة والبحر والحياة العادية. يحبّ المدينة، ويحلم بالسلام.